تقرير: عمر الكدي/ إذاعة هولندا العالمية/ صدر في اليومين الماضيين كتاب باللغة الهولندية للطبيب الفلسطيني أشرف الحجوج، عن دار نشر مولنهوف في أمستردام، وكان الحجوج قد اعتقل في ليبيا مع خمس ممرضات بلغاريات لأكثر من ثماني سنوات، ووجهت لهم تهمة حقن مرض الإيدز لأربعمائة وست وعشرين طفلا ليبيا، في مستشفى الأطفال بمدينة بنغازي، حيث كان يعمل الحجوج كطبيب امتياز، كما حكم عليه في ليبيا بالإعدام ثلاث مرات، ولكن أفرج عنه في نهاية الأمر عام 2007، مع زميلاته البلغاريات، بعد تدخل من الاتحاد الأوروبي وخاصة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي ذهب إلى ليبيا مع زوجته السابقة لتأمين الإفراج عنهم.
قطر دفعت التعويضات
يقول الحجوج في تسجيل مرئي مع إذاعتنا إن الكتاب لا يحتوي على معلومات جديدة، وهو فقط لشرح القضية للقراء الهولنديين، ويأمل أن يتم ترجمة الكتاب الذي تمت صياغته بطريقة روائية، على يد روائي هولندي عكف على تحريره بعد أن سرد عليه الحجوج وقائع قصته.
أما عن التعويضات التي استلمتها عائلات الأطفال الضحايا، والتي وصلت إلى مليون دينار ليبي عن كل طفل، فيؤكد الحجوج أن الاتحاد الأوروبي لم يدفع سنتا واحدا، وكل الأموال دفعتها دولة قطر، لتسلمها من ليبيا مرة أخرى، وكأن السلطات الليبية تحاول أن تقول للرأي العام الليبي أنها استعادت جزءا من التعويضات التي دفعتها في قضية لوكربي.
صفقة من أجل الإفراج عن المقرحي
ويربط الحجوج بين قضية لوكربي وقضيتهم، موضحا أنه تم اعتقالهم بعد أيام قليلة من تسليم المقرحي، وكانت القضيتان متزامنتان على نحو عجيب، كما يؤكد أن الصفقة الحقيقة التي تم بموجبها الإفراج عنهم هو الإفراج عن المقرحي، بذريعة أنه سيموت بمرض السرطان بعد ثلاثة أشهر.
كما يؤكد الحجوج أنه رفع حتى الآن ثلاث قضايا ضد العقيد القذافي شخصيا، وضد الضباط الذين عذبوه طوال فترة اعتقاله، من بينها قضية في هولندا، وأخرى في فرنسا، والثالثة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كما أن التنازل الذي وقعه مع الممرضات البلغاريات بعدم ملاحقة المسئولين الليبيين قضائيا لن يمنعه من بذل قصارى جهده، ويقول إن خبراء القانون في هولندا يروا أن هذا التنازل لا يساوي الحبر الذي كتب به، لأنه تنازل تم تحت ضغوط.
فيلم من إنتاج هوليوود
وكان الحجوج قد تحصل على الجنسية البلغارية وهو في غياهب سجنه، وبعد زواجه وطلاقه من زوجته وأم أبنه البلغارية، التحق الحجوج بعائلته المقيمة في هولندا، ويحاول التكيف مع واقعه الجديد، خاصة وأنه لا يستطيع ممارسة مهنة الطب، فقد خرج من ليبيا التي عاش فيها منذ طفولته بالملابس التي كان يرتديها، ولم يستطع الحصول على شهادته من كلية الطب.
ينوي الحجوج تخصيص جزء من وقته للدفاع عن الأبرياء أمثاله الذين وجدوا أنفسهم ضحايا للصراعات الدولية، كما انه سينفق ما تبقى من عمره لإثبات براءته، ومن بين المشاريع التي سيتم تنفيذها إنتاج فيلم في هوليوود عن قصته مع الممرضات الخمس، ولكنه يقول إن مراحل الإنتاج لا تزال في البداية.





























ما ضاع حق وراءه مطالب...استمر في طريقك ولابد ان يظهر الحق يوما..لا تيأس
وجه مطلي باللون الابيض دوائر سوداء حول العينين وانف على شكل كرة صغيرة ملون بالاحمر ، هذا انت يا حجحوج .